مكتبة
العلم النافع
17 من محرم 1436هـ 010
السعادة
في ابتسامة
![]() |
| السعادة في ابتسامة |
السعادة .. السعادة .. السعادة حلم كل إنسان ومطلب كل من يريد الحياة،
والكثير يبحث عن السعادة في المال أو في الجاه أو في السلطان، فالسعادة نجدها في
مظهر خارجي من الحياة في سيارة فاخرة وقصر فخم به حديقة جميلة تحمل الورود والزهور
والأشجار الشامخة، السعادة تأتي إليك مع حسابك في البنك، السعادة ابحث عنها في
وظيفة مرموقة عالية الجودة، السعادة .. السعادة .. كيف نصل إلى السعادة.
كل المطالب الدنيوية لن نصل بها إلى السعادة، بل قد تأخذنا إلى مظهر جميل
بديع ومعه تعاسة أو اكتئاب أو كبر وغرور أو اعجاب بالنفس وتكبر على الآخرين، فأين
السعادة في ذلك كله.
السعادة الحقيقية تأتي مع راحة البال، ولا يمكن أن تأتي إلينا راحة البال إلا في طريق الله وفي سبيل الله، وعلى الصراط
المستقيم، فمن هنا فسنعرف السعادة وسنلمس السعادة في حياتنا وفي معيشتنا.
قد نسعى في حياتنا لتكسب الأرزاق وللارتقاء بمعيشتنا ولكن لا يكون ذلك
الأمر هو شغلنا الشاغل، أو مبتغانا ومقصدنا في الحياة، وقد نطلب السيارة الجميلة
والمسكن الراقي والمال الوفير ولكن نطلبه من مالك الملك الذي بيده الأمر كله
بالسعي لأرزاقنا والتوكل على الله والدعاء الدعاء ثم الدعاء.
وهناك فرق ما بين العيش في الحياة الدنيا فقط، أو نقصد الدنيا وننتظر
الآخرة والأمل في الجنة وهذا هو حال المؤمنين كما بينه الله لنا في كتابه الحكيم، [فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا
وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا
حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201)] (البقرة
200، 201)
وعن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( منْ كانتِ الآخرةُ
هَمَّهُ جعلَ اللهُ غِناهُ في قلبِهِ، وجَمَعَ لَهُ شمْلَهُ،
وأتَتْهُ الدُّنيا وهي راغمةٌ؛ ومنْ كانتِ الدُّنيا هَمَّهُ جَعَلَ اللهُ فقرَهُ
بين عَيْنَيْهِ، وفرَّقَ عليه شمْلَهُ، ولم يأتِهِ من الدُّنيا إلا ما قُدِّرَ
لَهُ )) رواه
الترمذي، كتاب أبواب صفة القيامة، ورواه ابن ماجه والدرامي وابن حبان والإمام أحمد ابن حنبل
![]() |
| السعادة في راحة البال |
إنَّ راحة البال نلمسها مع الطمأنينة والسكينة والاستقرار والأمان، وكل ذلك
لا نشعر به إلا عند حُسن الظن بالله، وحُسن الصلة بالله، في الصلاة والصدقات، والذكر
والطاعات، والدعاء للحاجات.
فلنبتسم لحياتنا، نبتسم حينما نقول من قلوبنا مثل ما قال إبراهيم عليه السلام [قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ] (البقرة
131)، فالسعادة حينما نبتسم
لإيماننا بالله تعالى ... السعادة في ابتسامة حقيقية تخرج من القلب، تنبع من إيمان
صادق بالله ربِّ العالمين.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق