الاثنين، 1 ديسمبر 2014

وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ




9 من صفر 1436 هـ     022

وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ


  

 حسن المعاملة، الكلمة الطيبة، الود، المحبة، العفاف في التعاملات، الصدق في المعاملات، السلام والوئام والحب والتآلف في العلاقات، التآخي بين الجيران، التواصل والتكافل بين أفراد المجتمع ....، 
صفات حميدة وعملة نادرة قيمة عملة من ذهب).
سؤ المعاملة، الكلمة الخبيثة، الغل، الحسد، الحقد، الأنانية، الغش في التعاملات، المصلحة في المعاملات، الكره والضيق والعلاقات السطحية، الانغلاق الفردي بين الجيران، الاعتماد على المدد الحكومي للمعيشة ....، صفات ذميمة وعملة حديثة متداولة في مجتمعاتنا، ضعيفة المعدن، ركيكة القيمة.
 
قال الله تعالى: [فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ]الأنفال 001
وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟)) قالوا: (بلى يارسول الله)، قال: ((صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْن، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هي الْحَالِقَة)) سنن الترمذي، كتاب القيامة والرقائق والورع عن رسول الله، ورواه ابن ماجه وابن حبان والإمام أحمد، وصحيح مسلم
وذات البين تعني ما بين القوم من القرابة والصلة والمودة أو العداوة والبغضاء، فإصلاح ذات البين إنما هي دعوة من الله ورسوله لأفراد المجتمع للتآلف والتآخي والتواصل، بلا تشاحن أو تشاجر أو تباغض وإنما المعيشة في تواد وتراحم وحب وتعاطف.

عن أبي موسى قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا)) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، رقم الحديث [65] (2585)
وعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، رقم الحديث [66](2586)
فالمؤمنون وهم ملتزمون بأسباب الرباط والاتحاد والنصرة فسيصبحون كالبنيان الراسخ الثابت الذي لا يهتز أبداً مهما كانت قوة الرياح والعواصف التي تصطدم بها، وبالود والعطف الرحمة يكون التكافل والتضامن بين المؤمنين.
وهذه هي الولاية التي تعني الحب في الله والنصرة والأخوة الصادقة التي أخبر الله عنها في كتابه الحكيم، قال الله تعالى: [وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ]التوبة 071

هل هذا مطلب صعب المنال في ظل الأجواء التي نعيش فيها، والأصداء التي تأتي علينا بما لا تشتهيه السفن !!؟

حينما يسود المجتمع الاعتدال والتوازن والوسطية والعدل سيأتيه الأمن والأمان، السلامة والاستقرار، السكينة والطمأنينة، الارتقاء السياسي الاقتصادي الاجتماعي، وسيأتي ذلك بإذن الله، وسنرى العدل والاعتدال والقوة والعزيمة والاتحاد في بلادنا العربية والإسلامية في مجتمعاتنا العربية والإسلامية بإذن الله.
ولكن علينا كأفراد الالتزام بحسن الخلق طاعة لله وحبــًا لله، واقتداءً بسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، والتزاماً لأحاديثه النبوية الشريفة.

عن عبد الله بن عمرو قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : (أي الناس أفضل)، قال: ((كل مخموم القلب، صدوق اللسان))، قالوا: (صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟) قال: ((هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد)) سنن ابن ماجه، كتاب الزهد، باب الورع والتقوى
وعن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)) سنن الدارمي، كتاب الرقاق، باب في حسن الخلق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق